أحمد عبد الباقي

358

سامرا

من الأكل ، فمات ليلا « 49 » . وذكر المسعودي تفصيلات عن موته جاء فيها انه تناول مع اثنين من ندمائه رؤوس حملان ، فتهرأ أحدهم في الليل ، ومات الآخر قبل الصباح ، اما المعتمد على اللّه فأصبح ميتا . ثم يقول : وذكر ان سبب وفاته انه سقى نوعا من السم في الشراب الذي كانوا يشربونه يقال له البيش ، يحمل من بلاد الهند وجبال الترك والتبت . وجاء فيه أيضا ان القاضي إسماعيل بن حماد أدخل على المعتضد وسلم عليه بالخلافة ، وحضر معه الشهود العدول ، وأشرفوا على المعتمد على اللّه ، ومعهم غلام المعتضد يقول : هل ترون به بأس أو اثر ، لقد مات فجأة ، وقتلته مداومته لشرب النبيذ . فنظروا اليه فإذا ليس به من أثر . وحمل إلى سامرا فدفن فيها « 50 » . ويشبه هذا ما ذكره الذهبي من أن المعتمد على اللّه قد سم في رؤوس جداء اكلها ، ثم يستدرك ويقول إنه نام فغم في بساط ، وقيل سم في كأس الشراب « 51 » . وأورد ابن دحية أسبابا أخرى قيلت في موت المعتمد على اللّه إضافة إلى السم . قيل إنه رمي في رصاص مذاب فمات ، وقيل إنه مات في حفرة من ريش مشى عليها فسقط فيها فمات غما « 52 » وروى السيوطي ان المعتمد على اللّه مات فجاءة ، وقيل إنه سم ، وقيل بل نام فغم في بساط « 53 » . ووردت في كتاب « مختصر كتاب

--> ( 49 ) الطبري 10 / 29 ، والكامل 7 / 455 ، والمختصر في اخبار البشر 2 / 56 . ( 50 ) مروج الذهب 4 / 229 - 230 . ( 51 ) شذرات الذهب 2 / 173 . ( 52 ) النبراس / 90 . ( 53 ) تاريخ الخلفاء / 367 .